محمد عزة دروزة

26

التفسير الحديث

« 35 » ببضاعة مزجاة : ببضاعة قليلة ، أو ناقصة ، أو ليست جيدة ، والجملة على سبيل الاعتذار وإظهار حالة الفقر . « 36 » لقد آثرك : لقد فضلك . « 37 » لا تثريب عليكم اليوم يغفر اللَّه لكم : لا لوم ولا عتاب اليوم ، والجملة بمعنى أنه صفح عنهم وسأل اللَّه أن يغفر لهم . « 38 » ولما فصلت العير : ولما غادرت القافلة أرض مصر . « 39 » لولا أن تفندون : الفند بمعنى الخرف ، والمقصود بالجملة لولا أن تسفهوني وتنسبوا لي الخرف بما أقول . « 40 » تأويل رؤياي : تحقيق رؤياي . « 41 » وجاء بكم من البدو : البدو هنا بمعنى البادية . تعليق على الحلقة الرابعة والأخيرة من قصة يوسف وهذه حلقة من قصة يوسف أيضا وهي الأخيرة ، ومعاني الآيات واضحة وقد احتوت حكاية ما كان بين يوسف وإخوته حينما جاؤوا ليتموّنوا من مصر إلى أن عرّفهم بنفسه وأحضر أبويه وسائر أهله وأسكنهم في مصر . وفي الإصحاحات [ 42 و 43 و 44 و 45 و 46 ] من سفر التكوين المتداول حكاية ذلك مع شيء من الخلاف . ونعتقد أن ما جاء في الآيات هو ما كان متداولا وواردا في نسخة من التكوين ، أو كان في أسفار وقراطيس أخرى . وفي كتب المفسرين روايات معزوة إلى ابن عباس وغيره والتابعين وعلماء الأخبار القدماء تدور في نطاق ما جاء في الآيات حيث يؤيد هذا كون ما جاء في الآيات كان متداولا . والآية الأخيرة تثير نفس الإشكال الذي تثيره الآية الأخيرة من قصة نوح في سورة هود . وقصة يوسف مذكورة بإسهاب في سفر التكوين اليوم وكان هذا السفر